بسبب دهاء محامي الدفاع.. ثغرة قانونية تبرئ سائق توصيل “Lieferando” سوري اتُهم بالتحرش والتعري أمام شابة داخل منزلها في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
أصدرت محكمة المقاطعة في حي “هرنالس” بفيينا (Bezirksgericht Hernals) حكماً بالبراءة لصالح سائق توصيل سوري تابع لشركة “Lieferando”، كان قد اتُهم بلمس ثدي امرأة داخل منزلها وكشف عورته أمامها عقب تسليم شحنة طعام للقطط في شهر أبريل الماضي. وجاء قرار البراءة بناءً على ثغرات وتكييف قانوني في التشريعات الجنائية النمساوية، رغم اقتناع القاضية بوقوع الحادثة وتصديقها الكامل لإفادة الضحية، مما أثار حالة من الصدمة ومطالبات مستعجلة بتعديل القوانين الحالية.
تفاصيل الواقعة داخل الشقة السكنية
وتعود تفاصيل الحادثة إلى شهر أبريل الماضي، عندما طلبت الشابة النمساوية “Eva S.” (35 عاماً) طعاماً لقطتها “Momo” عبر خدمة التوصيل “Lieferando”. وعند وصول السائق إلى باب الشقة، استأذن لملامسة القط المتربص على كتفها، لتفاجأ الشابة بيده تلامس ثديها. ورغم ظنها الأولي بأن اللمسة حدثت عن غير قصد، إلا أن السائق قام فوراً بإنزال بنطاله وكشف عن عورته أمامها داخل الشقة، مما دفع الشابة لتقديم بلاغ رسمي لدى الشرطة رافضة التغاضي عما حدث في منزلها.
التكييف القانوني وأسباب حكم البراءة
ورغم أن القاضية في محكمة “Bezirksgericht Hernals” صدقت رواية الشابة وأبدت قناعتها بوقوع الاعتداء، ورفضت ادعاءات المتهم الذي أنكر أية ملامسة وادعى عدم الذنب، إلا أن الدفاع برئاسة المحامي وسيم بربر استند إلى نصوص القانون الجنائي النمساوي لإثبات عدم وجود جرم جنائي. وأوضح الدفاع أن شدة الملامسة على الثدي لم تكن كافية بموجب القانون لتشكيل جريمة تحرش جنسي، كما أن فعل التعري وإظهار العورة بدون ممارسة فعل جنسي يُصنف قانوناً كمخالفة إدارية بشرط وقوعه في الأماكن العامة فقط، وهو ما لا ينطبق على الحوادث التي تقع داخل الشقق الخاصة.
صدمة الضحية والدعوة لتعديل التشريعات
وأعربت الضحية “Eva S.”، عن خيبة أملها وصدمتها الشديدة من الحكم الذي ترك المتهم بلا عقوبات، مشيرة إلى أنها تخضع للعلاج النفسي لتجاوز آثار الاعتداء وتوقفت عن استخدام خدمات التوصيل نهائياً. وأكدت الشابة أن القضية تسلط الضوء على ضرورة تعديل القوانين لحماية النساء، قائلة: “أعلم أن القضاة ملزمون باتباع القانون، لكن يجب إعادة النظر في هذه التشريعات وتعديلها فوراً، لأن الثغرات الحالية تمنع حماية الآخرين وتدفع الكثير من النساء للتردد في إبلاغ الشرطة”.